تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والأديب النرويجي بيورنستيارنه بيورنسون ‏ حيث توفي في باريس في مثل هذا اليوم 26 ابريل عام 1910 ،وهو كاتب وروائي وشاعر نرويجي وصحفي وناثر وسياسي ،و كاتب مسرحي تميز في كل هذه المجالات ، ولد في مدينة كفيكنه بمقاطعة هدمارك في 8 ديسمبر 1832 ، ويُعتبر علماً من أعلام الأدباء النرويجيين وشغل في مسيرة حياته منصب قائد الحركة الوطنية النرويجية، وكانت أول مؤلفاته “سينوفه سولباكن” عام 1857 و أصبح مدير مسرح برجن فيما بعد، وكتب كلمات النشيد الوطني النرويجي سنة 1863 و1864 و حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1903.

يُعّد النرويجي بيورنستيارنه بيورنسون، أكثر شخصية بارزة في التاريخ المعاصر النرويجي، وعمل طويلًا بالسياسة التي اشتهر بها هي الأخرى في دول اسكندنافيا كلها؛ واعتبروه واحدًا من “العظماء الأربعة في الأدب النرويجي مع هنريك إبسن، ويوناس لي، وألكسندر كيلاند؛ ولا تزال النرويج حتى الآن تستخدم كلماته كنشيد وطني للبلاد.
ولد بيورنسون في قرية كيفن شمال النرويج في الثامن من ديسمبر عام 1832، وكان ابنًا لقس القرية التي تقع على بعد ستين ميلًا جنوب مدينة ترونديم، وهي بقعة منفردة قام بيورنسون بوصف مناخها والمناطق المحيطة بها فيما بعد، في واحدة من لوحاته القصيرة “بلاكن”.

عالج بيورنسون في أعماله المسرحية والروائية مشكلة عدم التسامح السياسي، وضرورة حدوث التغيير الاجتماعي، وأن مثل هذا التغيير يجب أن يبدأ من المدرسة وهو ما بدا في مسرحيتيه “الملك” و”النظام الجديد”، ويمكن القول بأن الجانب السياسي في فكره وممارسته كان حاضراً دائما،ً وتجلّى في صولاته وجولاته السياسية وسجلاته الأدبية؛ وكان لمسرحياته أثرٌ بالغ في تأسيس ما عرف بالواقعية الاشتراكية، وكان له الفضل في حل النزاع السويدي النرويجي، وكذلك في حل الاتحاد الذي كان قائماً بين الدولتين بشكل سلمي.

كتب بيورنسون كلمات النشيد الوطني النرويجي عام 1863 ثم أصبح بعدها مديراً لمسرح برجن، ثم أدار مسرحه الخاص من عام 1870 حتى عام 1872، وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1903؛ وقضى المرحلة الأخيرة من حياته في عمل دؤوب وترحال دائم، فكان يتحدث ويكتب بلا كلل أو ملل دفاعاً عن السلام والتفاهم الدولي، وأمضى جزءاً كبيراً من حياته خارج النروج متنقلاً بين الدنمارك، وفرنسا، وإيطاليا، والولايات المتحدة، ورحل عن عالمنا وهو في باريس في 26 أبريل عام 1910.