تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الأديب الألماني هيرمان هيسه والذي ولد في مثل هذا اليوم من العام 1877.بدأ “هيسه”، حياته العملية بالعمل في مكتبة، لكنه ما لبث أن استقال بعد ثلاثة أيام، ثم بدأ العمل مع بائع كتب من توبنجن، وكانت هذه التجربة هي ما استلهم منها لاحقا في كتابته لرواية “تحت الدولاب”؛ وبدأ يأخذ طريقه إلى عالم النشر، ففي عام 1896 ظهرت قصيدته “مادونا” في مجلة فيينا، وأعقبها في الخريف بأن أصدر مجلدًا صغيرًا من الأشعار والأغاني الرومانسية تحت عنوان “قصائد رومانسية”، وتلتها مجموعة “ساعة بعد منتصف الليل”، الذي باء بالفشل على الصعيد التجاري، ولم يُطبع سوى مرة واحدة فقط.يعد هيسه علامة بارزة في تاريخ الأدب العالمي فقد سجلت أعماله الروائية فترات هامة في حياة أوروبا، تنقل بين العديد من الأعمال التي منحته خبرات حياتية عديدة، وكان احتكاكه بأنماط بشرية عديدة، إضافة إلى قراءاته في الأدب العالمي أخرجت أعمالا فريدة تأثرت بثقافات أخرى.قدّم “هيسه” في رواية “دميان” منطقا فلسفيا سليما، إلا أنه مبتكر، متمرد يكسر التعاريف الكلاسيكية للمصطلحات الوضعية التي تحولت في أذهاننا إلى بديهيات، إذ يقص على لسان “دميان” عن لصين حكت عنهما الأساطير التوراتية، أحدهما تاب في نهاية حياته، والآخر أبى التوبة، فيتساءل ما تعني التوبة في نهاية العمر، ماذا تعني أكثر من مجرد كلامٍ جميل!، هي مجرد برهان لفظي عن كوننا غير قادرين على اختيار من نحن، هي تجرد من أنفسنا وما كناه طيلة حياتنا، هي عدم اعتراف بما منحتنا إياه خطايانا.تنوعت أعماله مابين المجموعة القصصية والروايات والتي يقدر عددها بـ20 كتابا كما كتب عدة مقالات عن الأشجار يتحدث عنها حديث العاشق المتيم للطبيعة والحياة والروحانية الفلسفية والتأمل والإبداع. وحصل على جائزة نوبل في الآداب عام 1946.