( سأمحو ركبتي بالممحاة . سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو لتيار أو مرحلة .).

هو محمد أحمد عيسى الماغوط ولد في١٢ كانون الأول عام ١٩٣٤في السلمية في محافظة حماة .
ترك الماغوط دراسته في سن مبكرة نتيجة لواقع معيشي سيء فقد أجبره الفقر المدقع على ذلك حيث عانى من تنمر تلامذة المدرسة على وضعه المعيشي السيء الأمر الذي دفعه للهروب من المدرسة .
في سن الرابعة عشر توجه إلى دمشق ودرس الهندسة الزراعيه لأنها كانت تقدم الطعام والشراب مجانا . لم يكمل دراسته .
دخل الماغوط إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي لم يكن يعرف عن أهدافه شيئا سوى رغبته في التماس الدفء في المدفأة التي كانت داخل الحزب الأمر الذي دفع ثمنه حريته إذ انه سجن نتيجة انتسابه للحزب .
بعدها التحق بخدمته العسكريه ليبدأ مشواره مجددا وينتج باكورة أعماله ( غادة يافا)
كما حظي بنشر أول قصائده النثرية ( لاجئة بين الرمال ) في مجلة الجندي التي كان ينشر فيها أدونيس آنذاك . لينهي الماغوط خدمته العسكرية عام ١٩٥١
عام ١٩٥٥ اغتيل عدنان المالكي توجهت أصابع الاتهام الى الحزب السوري لوحق أعضائه ومن بينهم الماغوظ ليعود إلى السجن مجددا حيث التقى بأدونيس في سجن المزة .

Afbeeldingsresultaat voor الماغوط


عام ١٩٥٨وبعد خروج الماغوط من سجن إرتأى أنه من الصواب مغادرة دمشق لأنه مازال ملاحقا . الأمر الذي دفعه إلى دخول الأراضي اللبنانية مشيا على الأقدام بطريقة غير شرعية .
مجلة شعر
هو اسم المجلة التي انتسب إليها الماغوط في لبنان المجلة الذائعة الصيت آنذاك .
لتكون بيروت نافذة العلاقات الجميلة في حياة الماغوط حيث التقى بالشاعر بدر شاكر السياب وجمعته به علاقة صداقة حميمة
كما التقى بالشاعرة سنية الصالح زوجة المستقبل .
نجما مضيئا عاد الماغوط إلى دمشق خاصة بعد إصداره مجموعته ( حزن في ضوء القمر )
وتوالت بعدها اصدارته الأدبية التي كانت توسع من رقعة انتشاره وتضيف اسمه على لائحة أسماء الأدباء أصحاب البصمة الفارقة كما أنه أعطى قصيدة النثر الحصة الأكبر من حبه ليصير واحدا من أهم روادها .
ثلاثة أشهر عاشها الماغوط في السجن لينال حريته ويتزوج بالأنثى الأقرب إلى روحه ( سنية الصالح) وينجب منها ابنتيه ( شام وسلافة ).
في مجلة الشرطة عمل الماغوط رئيس تحرير لينشر في الشرطة العديد من مقالاته النقدية ولما رأى أن مافي داخله يحتاج لأكثر من طريقة للتعبير اتجه نحو المسرح ليكون بوابته الأوسع نحو تلاحمه مع وجع الناس فكتب مسرحيته الشهيرة / ضيعة تشرين / وتلتها مسرحية / غربة /
عام الخسائر 
الثمانينات العام الأكثر قهرا في حياة الماغوط .. بدأ بسفر الماغوط إلى الشارقة ليزاول عمله في مجلة الخليج . ليتفاجأ بخبر وفاة شقيقته ليلى عام ١٩٨٤
وبعدها بسنه عام ١٩٨٥ توفي والده أحمد عيسى
وفقد زوجته سنية التي يحب عام ١٩٨٧والتي لم يتزوج بعدها وتركت وفاتها في قلبه كارثة الفقد الكبيرة .
وبزواج ابنته شام وسفرها إلى أمريكا وزواج ابنته سلافة وسفرها إلى بريطانيا .. عاد إلى الماغوط إلى أول الحكاية وحيدا.. ليبدا مرحلة جديدة من الألم وحربا جديدة في محاربته مع مرض السرطان لتوافيه المنيه في دمشق ٢٢ نيسان عام ٢٠٠٦ .. ويدفن في السلمية تاركا إرثا هائلا من الأعمال التي مازالت تنبض حياة بعد موته .


أيها النساجون : أريد كفنا واسعا لأحلامي .