علاء عفاش – سوريا

تحظى #نجمة_الصبح في التراث الشعبي بأهمية عاطفية لكونها ترمز إلى الوضوح التام، والنقاء الذي يجعل شعاعها يصل إلى مسافات بعيدة وكأنها تحمل طاقة أقوى من بقية الأجرام السماوية الأخرى. ويُعبّر عن هذه النجمة الشعراء بأنها خير شاهد على السهر من أجل المحبوب، أو أن هذه النجمة كانت محل رعاية الشخص طوال الليل، وأنها النجمة الوحيدة التي بقيت معه حينما غابت بقية النجوم.

يا نجمة الصبح فوق الشام عليتي

الاجواد أخذتي والأنذال خليتي

نذر عليّ إن عادوا أحبابي

لاضوي المشاعل وأحنّي عتابي

حينما وردت نجمة الصبح العالية التي تُطل على بلاد الشام جاء معها معنى سلبي بأنها أخذت الجيدين من الناس ممن ينطبق عليهم وصف الأجواد وهم النبلاء والأبطال، وأبقت لنا الأنذال. وكأن هذه النجمة تُشبه الموت الذي يخطف الأرواح الطاهرة أو أن هذه النجمة علامة شؤم لأنها تأخذ منّا من نحبهم وتترك سواهم.

والمقطع الأخير تعبّر فيه الأغنية عن الحسرة على غياب الأحباب الذين إن عادوا إلى البيت مرة أخرى سوف تفرح بهم أيما فرح، وستضيء لهم المشاعل التي تنافس نجمة الصبح و”أحنى عتابي” قد يكون المراد هو تقليل العتب واللوم عمّا مضى، وقد يكون المعنى هو استخدام الحنّاء المعروفة لتجميل راحة اليد وأطراف الأصابع، ولكن الفرح يجعل المتحدث يحنّي كل مكان من شدة الفرح ومن تلك الأمكنة عتبات المنزل للتعبير عن البهجة والترحيب بالعائدين.